السيد حسين بن محمدرضا البروجردي
116
تفسير الصراط المستقيم
التلبس منها مع تعلقها بالدخول ، فيحتمل الأمرين كما نبّه عليه نجم الأئمة « 1 » وغيره . وأما التأخر فلدلالته على حصر المستعان به في اسم اللَّه تعالى . وقد يؤيد أيضا بأنه سبحانه لقدمه سابق في الوجود فيستحق اسمه السبق في الذكر مع كونه أدخل في التعظيم وأنسب بقوله : * ( إِيَّاكَ نَعْبُدُ ) * « 2 » وأقرب إلى قوله : « ما رأيت شيئا إلا ورأيت اللَّه قبله » « 3 » . ولعل الخطب في ذلك كله سهل ، سيّما بعد وروده في القرآن على الوجهين كقوله تعالى : * ( بِسْمِ اللَّه مَجْراها ) * « 4 » . وقوله : * ( اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ ) * « 5 » . بل قد سمعت ورود الخبرين المتقدمين على الوجهين . وقد تبيّن مما ذكرنا أنّ موضع المجرور منصوب على المفعولية ، وقيل : إنه مرفوع على تقدير مبتدأ ، وهو ابتدائي ، أو قراءتي ، على أن يكون المقروء ما يلي البسملة ، وأما إذا أردتها به فعلى الحكاية . وأما الحقائق العلمية فاعلم أنّ الباء هي الحجاب الأعظم والباب الأقدم ، والنقطة الجوالة ، والرحمة السيالة ، وباكورة الجنان ، ونفس الرحمن ، وسر الخليقة ، ومفتاح الحقيقة ، والاستقامة على الطريقة ، ومظهر الوجود ، وامتياز الشاهد من
--> ( 1 ) نجم الأئمة : الشيخ رضي الدين محمد بن الحسن الأسترآبادي النحوي شارح الكافية والشافية ، توفي سنة ( 686 ) ه . - سفينة البحار : ج 3 / 373 . ( 2 ) الفاتحة : 4 . ( 3 ) مرصاد العباد : ص 305 وفيه : ما نظرت في شيء وقائله محمد بن واسع الزاهد البصري المتوفي سنة ( 123 ) ه . ( 4 ) هود : 41 . ( 5 ) العلق : 1 .